jeudi 13 août 2009

مفارقات عجيبة!! ؟


مفارقات عجيبة!! ؟
بقلم : محمد سالم بن عمر- عضو اتحاد الكتاب التونسيين .
Mohamedsalembenamor21@yahoo.fr
http:islam3mille.blogspot.com
الهاتف : 23038163 (00216)
واعجبي من أمة أنزل عليها القرآن لإخراج الناس من الظلمات إلى النور وهي لا تزال تعيش في ليل حالك الظلمة منذ قرون و لا تدري!
واعجبي من حركات و حكومات " إسلامية " تنادي بالديمقراطية الغربية و تتبنى نظم وضعية لائكية ظالمة و لا تنادي بتطبيق قوانين الله المفصلة في الذكر الحكيم !! ؟
إن المرء ليعجب و إن النفس لتحنق من تلك الدول و الحكومات و الحركات الإسلامية التي تزعم أنها تنتهج منهجا ربانيا في كل تحركاتها و تعاملها مع الأحداث المختلفة ، و واقعها يشي بمخالفات جسيمة و تجاوزات رهيبة لكل مبادئ الإسلام و ثوابته و بصائره التي لا تخطئها العين أبدا :
إنها تنادي بالديمقراطية علنا و تعتمدها منهجا لحل المعضلات و تفخر بذلك و تزايد و تقدم التضحيات الجسام و" الشهداء الأبرار" لتعلن في النهاية أنها لا تزال تتمسك بمبادئ الديمقراطية و جبروتها و لن تتخلى عنها مهما أصابها من عنت لاعتقادها الجازم بأنها المخرج الوحيد و الطريق الأمثل لتحقيق طموحات المسلمين و تطبيق شريعة الإسلام !! ؟
و السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو : كيف يجمع هؤلاء الخونة لله و لرسوله ، بين متناقضات ، بين منهج رباني فطري قد فطر الناس عليه منذ خلقهم الأول ، منهج رباني يدرك إدراكا تاما و مطلقا حقيقة الإنسان و الكون و الحياة ، فأنزل من الثوابت ما يلاءم حياة الإنسان و يفي له بكل أشواقه الروحية و المادية و يلبي جميع حاجياته الظاهرة و الباطنة ، و بين منهج إنساني نسبي لا يزال يتخبط خبطا عشوائيا في ظلمات بعضها فوق بعض و يتسبب في مآسي إنسانية لا تحصى و لا تعد ، و قد عجز عجزا تاما و مزمنا حتى عن تلبية أشواق الإنسان الغربي الذي قد انحرف عن فطرة الله منذ أمد بعيد ، فما بالك بأشواق الإنسان المسلم الذي تفتحت عيناه على نور الله و هدايته !! ؟ لقد عجزت الديمقراطيات المختلفة عن إيجاد سلم بين أبناء الوطن الواحد وهي لا تزال تتسبب يوميا في سفك الدماء بغير حق، و انتهاك الحقوق و سحق الإنسان أينما كان، و تشريد الأطفال و النساء و المتاجرة بأعراضهن في أسواق النخاسة... فكيف تصبح هذه الديمقراطية العمياء بديلا عن منهج رباني يرى أن قتل نفس واحدة بغير حق كقتل الناس جميعا !! ؟ منهج يرفض رفضا قاطعا أن يكون أي فرد فيه عاطلا و غير مسئول في بلده و حمل الأمانة التي كلفه ربه بحملها ، لأن العطالة في مفهوم الإسلام تعني الموت ، يقول الرسول الأكرم : (كلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته ) ، بينما أقصى ما تطمح إليه الديمقراطية الغربية أن تخلق صنفين من الناس : سادة و عبيد، سادة يتحكمون في مصائر الناس و يتولون مختلف المسئوليات و عبيد يصوتون لفائدة هذا أو ذاك ، ليحالوا بعد ذلك على التقاعد و العطالة التاريخية !! ؟ و هذه العطالة ليست بسبب نقص في مداركهم العقلية أو بسبب مرض في أبدانهم ، و لكنها بسبب نقص المال في جيوبهم !! ؟
إني لأعجب كل العجب من مسلمين يسمعون آيات الله تتلى عليم آناء الليل و أطراف النهار تأمرهم بالخضوع لشرع الله و الحكم فيما بينهم بما أنزل الله في القرآن ، و تكفر بألفاظ واضحة كل من لا يحتكم لشرع الله ، ثم لا يجدون غضاضة في الإنتماء لأحزاب و حكومات علمانية لائكية لا تعترف أصلا بالشريعة الإسلامية ، ثم يمنون النفس برضا الله عنهم يوم يقوم الناس لرب العالمين !! ؟

Aucun commentaire: